العلامة الحلي

13

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أحدهما : يجوز - وبه قال أهل العراق - لأنّ الرجل « 1 » قد يحتاج إلى ذلك في الحرب ، كما يحتاج الفارس إلى عدو الفرس . والثاني - وهو المنصوص للشافعي ، وبه قال أحمد - : إنّه لا يجوز ؛ لقوله صلّى اللّه عليه واله : « لا سبق إلّا في نصل أو خفّ أو حافر » « 2 » وتخالف الخيل ؛ لأنّها آلة له ، بخلاف الرجل « 3 » . والحقّ عندنا : المنع ، سواء كان بعوض أو بغير عوض ؛ للرواية المشهورة « 4 » ، وحديث عائشة ضعيف عندنا ؛ فإنّ منصب النبوّة أجلّ ممّا اشتمل الحديث عليه ، وأيّ نقص أعظم من هذا الذي نسبوه إلى النبي صلّى اللّه عليه واله ؟ وهو أكمل أشخاص البشر . مسألة 884 : لا تجوز المسابقة على رمي الحجارة باليد والمقلاع والمنجنيق ، سواء كان بعوض أو بغير عوض ، عند علمائنا ؛ لأنّ ذلك ليس من آلات الحرب ، وللخبر الدالّ على المنع من المسابقة في غير الثلاثة « 5 » . وللشافعيّة قولان : أحدهما : الجواز مطلقا ؛ لأنّها كالسهام . والثاني : الجواز إن لم يكن عوض ، والمنع إن كان هناك عوض « 6 » . وكذا لا تجوز المسابقة على إشالة الحجر باليد ؛ لأنّها لا تنفع في

--> ( 1 ) الرجل ، أي : الراجل . تهذيب اللغة 11 : 29 « رجل » . ( 2 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 6 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 176 ، روضة الطالبين 7 : 533 ، المغني 11 : 128 و 129 - 130 ، الشرح الكبير 11 : 129 - 130 . ( 4 و 5 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 6 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 175 ، روضة الطالبين 7 : 533 .